يَعْلَمُونَ ( 1 ) وقال عزّ من قائل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ( 2 ) وقال تعالى : فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ( 3 ) وكان عليه السّلام في العلم والإيمان والجهاد في الأقصى . أمّا علمه عليه السّلام فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد مدينة فليأتها من بابها » ( 4 ) ، وأما إيمانه : فقال صلوات عليه وآله له : « الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي » ( 5 ) وأمّا جهاده عليه السّلام فيكفيه قول جبرئيل عليه السّلام في أحد للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما فرّ عنه جميع أصحابه ، وأراد المشركون قتله ويكرّ عليهم أمير المؤمنين عليه السّلام مرّة بعد مرّة ويفرّقهم : « إنّ هذه لهي المواساة » وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وما يمنعه من مواساتي وهو منّي وأنا منه » ، وقول جبرئيل : « وأنا منكما » وقول جبرئيل ذاك اليوم « لا فتى إلّا عليّ ولا سيف إلّا ذو الفقار » ( 6 ) . « حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر » عثمان وطلحة والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن . روي ( ميزان الذهبي ) ، عن أبي إسحاق قال : سألت ابن عمر ، عن عثمان وعلي فقال : تسألني عن علي فقد رأيت مكانه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنهّ سدّ أبواب المسجد إلّا باب عليّ ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٧
هامش
( 1 ) الزمر : 9 .
( 2 ) المجادلة : 11 .
( 3 ) النساء : 95 .
( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 126 و 127 ، والكلابي في مسنده ، منتخبه : 426 ح 2 ، وغيرهما .
( 5 ) أخرجه الثقفي في المعرفة ، عنه إعلام الورى : 186 ، والصدوق في أماليه : 86 ح 1 ، المجلس 21 ، وغيرهما في ضمن حديث .
( 6 ) أخرجه ابن هشام في السيرة 3 : 43 ، وابن المغازلي في مناقبة : 197 ح 234 ، وغيرهما .
( 7 ) ميزان الاعتدال 3 : 65 .