تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
تمثّلت به تعريضا ، وإنّما أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قطع نزاعهن . وفي ( أمثال الكرماني ) : قال المفضل : أوّل من قال « البلاء موكّل بالمنطق » أبو بكر قال ابن عباس : قال عليّ عليه السّلام : لمّا أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر ، فدفعنا إلى مجلس . فتقدّم أبو بكر ، وكان نسّابة . فقال : ممّن القوم قالوا : من ربيعة . فقال : أمن هامتها أم لهازمها قالوا : من هامتها العظمى . قال : فأيها أنتم قالوا : ذهل الأكبر . قال : أفمنكم عوف الّذي يقال له « الاحرّ بوادي عوف » قالوا : لا . قال : أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء قالوا : لا . قال : أفمنكم جسّاس بن مرّة حامي الذمار ومانع الجار قالوا : لا . قال : أفنكم الحوفزان قاتل الملوك ، وسالبها أنفسها قالوا : لا . قال : أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة قالوا : لا . قال : أفأنتم أخوال الملوك من كندة قالوا : لا . قال : فلستم ذهل الأكبر أنتم ذهل الأصغر . فقام إليه غلام قد بقل وجهه يقال له دغفل فقال :
إنّ على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله
يا هذا إنّك سألتنا فلم نكتمك شيئا . فمن الرجل قال : من قريش ، قال : بخ بخ أهل الشرف والرياسة . فمن أيّ قريش قال : من تيم بن مرّة ، قال : أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة . أفمنكم قصيّ الّذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى مجمّعا قال : لا . قال : أفمنكم هاشم الّذي هشم الثريد لقومه ، ورجال مكّة مسنتون عجاف قال : لا . قال : أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الّذي كان وجهه قمرا مضيئا يضيء ليل الظلام الداجي قال : لا . قال : أفمن المفيضين بالناس أنت قال : لا . قال : أفمن أهل الندوة أنت قال : لا . قال : أفمن أهل السقاية أنت قال : لا - واجتذب أبو بكر زمام ناقته ، ورجع . فقال : دغفل « صادف درء السيل درء يصدعه » أما واللّه