تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المنصور بعد قتله لأبي مسلم ، فقال : من نازعنا هذا القميص أجززناه خبئ هذا الغمد - وأشار إلى غمد سيفه - . وكما شبّهها عليه السّلام بقميص ، أثبت بعض الشعراء لها سربالا . فقال في المعتز أبن المتوكل :
خلافة كنت حقيقا بها * فضّلك الله بسربالها

« فلان » وبدلّه ابن أبي الحديد : بقوله « ابن أبي قحافة » ( 1 ) والصواب : كون النهج بلفظ « فلان » وإن كان أكثر أسانيد الخطبة بلفظ « ابن أبي قحافة » لتصديق ابن ميثم ( 2 ) الّذي نسخته بخطّ المصنّف ، وقد عرفت أنّ الصدوق بدلّه في كتابيه بقوله « أخو تيم » ( 3 ) كما عرفت أنّ سبط ابن الجوزي قال في نقله : « فلان أو ابن أبي قحافة أو أخو تيم » ( 4 ) . ولنتكلّم على كلّ من الثلاثة : أمّا فلان . فقالوا : فلان وفلانة يكنّى بهما عن الآدمييّن قال تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يدَيَهِْ - إلى - يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ( 5 ) والفلان والفلانة يكنّى بهما عن غير الآدميّين . صرّح بذلك ابن السكّيت وغيره ( 6 ) . وأمّا « ابن أبي قحافة » فكان أبو قحافة في قريش خاملا من حيث الشخص ومن حيث العشيرة . ففي أنساب البلاذري لمّا غز النبي صلّى اللّه عليه وآله الطائف رأى قبر أبي أحية مشرفا . فقال أبو بكر : لعن اللّه صاحب هذا القبر ،

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 50 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 1 : 249 .
( 3 ) العلل 1 : 150 ، والمعاني : 361
( 4 ) التذكرة : 124 .
( 5 ) الفرقان : 27 .
( 6 ) نقله عنه وعن غيره ابن منظور في لسان العرب 13 : 324 ، مادة ( ظن ) .