تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولو أنهّ يأبى عليك نكاحها * وتزويجها منه لأمهرته مهرا ولو أنهّ رام الزيادة مثلها * لأنكحته عشرا وأتبعته عشرا فقل لأبي بكر لقد شنت بعدها * قريشا وأخملت النباهة والذكرا أما كان في تيم بن مرّة واحد * تزوجّه لولا أردت به الفخرا ولو كان لمّا أن أتاك قتلته * لأحرزتها ذكرا وقدّمتها ذخرا فأضحى يرى ما قد فعلت فريضة * عليك فلا حمدا حويت ولا أجرا

وفي ( موفقيات الزبير بن بكار ) - وقد نقله ابن أبي الحديد في شرح قوله : « واعتبروا بحال ولد إسماعيل » أنّ أبا بكر قال في الجاهلية لقيس بن عاصم المنقري : ما حملك على أن وأدت قال : مخافة أن يخلف عليهنّ مثلك ( 1 ) . وفي ( نقض عثمانية الإسكافي ) : روى الواقدي وغيره : أنّ عائشة رأت رجلا من العرب خفيف العارضين ، معروق الخدّين . غائر العينين . أجنى لا يمسك إزاره فقالت : ما رأيت أشبه بأبي بكر من هذا قال الإسكافي بعد نقل الرواية ردّا لقول الجاحظ : « كان لأبي بكر وجه عتيق » « فلا نراها دلّت على شيء من الجمال في صفته » ( 2 ) . وحيث انّ البكر الفتيّ من الإبل - وبه كني أبو بكر - قال أبو سفيان لمّا بويع أبو بكر : يا بني عبد مناف ، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل ابن الرذل ( 3 ) . وكانت هوازن تسميّه ذا الجلال . فلمّا أتاهم بيعته قالوا : لا نبايع ذا

هامش
( 1 ) رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 243 ، شرح الخطبة 190 .
( 2 ) رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 276 ، شرح الخطبة 190 .
( 3 ) روى هذا المعنى عن أبي سفيان ، الجوهري في السقيفة : 38 ، والطبري في تاريخه 2 : 449 ، سنة 11 ، وغيرهما .