الجلال وإنّما سموّه بذلك لأنهّ كان له كساء فدكي يحله عنه إذا ركب ويلبسه إذا نزل . ولكسائه ذاك سماّه أهل نجد ذا العباءة . ففي ( سيرة ابن هشام ) : لمّا أتاهم بيعة أبي بكر قالوا : أنحن نبايع ذا العباءة قال : كان أبو بكر في غزوة ذات السلاسل - الّتي أمّر عليه وعلى صاحبه عمرو بن العاص - عليه عباءة له فدكية يبسطها إذا نزل ويلبسها إذا ركب ، ثمّ يشكّها عليه بخلال له ( 1 ) . وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : قال الحطيئة :
أطعنا رسول الله إذا كان حاضرا * فيا لهفتي ما بال دين أبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده * وتلك وبيت الله قاصمة الظهر ( 2 )
وفي ( أدباء الحموي ) قال الناشي : قال لي الراضي : أنشدني من شعرك في بني هاشم فأنشدته :
بني العباس إنّ لكم دماء * أراقتها اميّة بالذحول
فليس بها شمي من يوالي * اميّة واللعين أبا زبيل
فقال : ما بينك وبين أبي زبيل ، فقلت : أمير المؤمنين أعلم . فابتسم ( 3 ) . وفي ( بلدانه ) في عنوان حضر موت قال حارثة بن سراقة :
أطعنا رسول اللّه ما دام بيننا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك لعمر اللّه قاصمة الظهر ( 4 )
وروى محمّد بن محمّد بن النعمان في ( أماليه ) أنّ أبا قحافة لما سمع أنّ ابنه ولي الأمر قال : أرضيت بذلك بنو المغيرة وبنو عبد شمس قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 : 200 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) الشعر والشعراء : 110 .
( 3 ) معجم الأدباء 13 : 284 .
( 4 ) معجم البلدان 2 : 271 .