تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

اسمه ، وكان إطباق السماء على الأرض عندها أحب من ولايته عليه السّلام وفي ( العقد الفريد ) - بعد ذكر طلب الناس كرارا من عمر استخلافه ، وقوله لو كان أبو عبيدة أو سالم مولى أبي حذيفة حيين استخلفتهما - قال عمر : قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن اولّي رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحقّ - وأشار إلى علي - ثم رأيت أن لا أتحمّلها حيّا وميّتا ( 1 ) . « فيا لله » بفتح اللام . « وللشورى » بكسر اللام وضم الشين . قال الجوهري في قول الشاعر : « يا للرجال ليوم الأربعاء » : أمّا اللامان جميعا للجر ولكنّهم فتحوا الأولى وكسروا الثانية ليفرّقوا بين المستغاث به والمستغاث له ( 2 ) . روى أبو مخنف - ونقله ابن أبي الحديد في موضع آخر - انّ عمارا قال يوم الشورى :

يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرف وأتى منكر

اما واللّه لو أنّ لي أعوانا لقاتلتهم ( 3 ) . وقال عمّار أيضا لأمير المؤمنين عليه السّلام والله لئن قاتلتهم بواحد لأكونن ثانيا فقال عليه السّلام : واللّه ما أجد عليهم أعوانا ، ولا أحبّ أن أعرّضكم لما لا تطيقون ( 4 ) . وفي ( العقد الفريد ) : ذكروا أنّ زيادا أوفد أبن حصين على معاوية . فأقام عنده ما أقام . ثم إنّ معاوية بعث إليه ليلا فخلابه . فقال له : يا ابن حصين بلغني أنّ عندك ذهنا وعقلا . فأخبرني عن شيء أسألك عنه . قال : سلني عمّا بدا لك .

هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 25 .
( 2 ) صحاح اللغة 5 : 2035 ، مادة ( لوم ) .
( 3 ) رواه عن أبي مخنف ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 172 ، شرح الخطبة 226 ، والطوسي في تلخيص الشافي 4 : 45 .
( 4 ) رواه عن أبي مخنف ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 172 ، شرح الخطبة 226 ، والطوسي في تلخيص الشافي 4 : 45 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 155 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )