تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

على ما في اثبات المسعودي ( 1 ) . « زعم أنّي أحدهم » تعبيره عليه السّلام بزعم دالّ على أنهّ جعله في أولئك الجماعة ظاهرا وأخرجه منهم باطنا . فقالوا « زعم مطية الكذب » . وكان حجير مؤذّن مسيلمة يقول في أذانه : « أشهد أنّ مسيلمة يزعم أنهّ رسول » فيقول له مسيلمة : « أفصح حجير » . وفي ( جمل المفيد ) : روى الحرث بن الفضل ، عن أبي عبد اللّه الأغرّ أنّ الزبير قال لابنه يوم الجمل لمّا أراد تركهم ، وقال له ابنه : أحسست برايات ابن أبي طالب : « ويلك لا تدعنا على حال أنت والله قطعت بيننا وقرفت الفتنة بما بليت به من هذا المسير - إلى أن قال - فقال له ابنه ، أفتدع عليا يستولي على الأمر ، وأنت تعلم أنهّ كان أخسّ أهل الشورى عند عمر ولقد أشار عمر ، وهو مطعون . وقال لأصحابه أهل الشورى : « ويلكم اطمعوا ابن أبي طالب فيها لا يفتق في الاسلام فتقا عظيما ، ومنوهّ حتّى تجمعوا على رجل سواه » ( 2 ) . وفيه : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أرسل ابن عباس إلى الزبير ليكلمّه إذا لم يكن ابنه بحاضر - إلى أن قال - فقال ابن الزبير لابن عباس : سئل عبد الرحمن بن عوف عن أصحاب الشورى فكان صاحبكم أخيبهم عنده ، وما أدخله عمر في الشورى إلّا وهو يقرفه ، ولكن خاف فتقه في الاسلام ( 3 ) . قلت : الاسلام الّذي خاف عمر فتقه من أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما كان خلافته وخلافة صاحبه ، والأساس الّذي أسسّاه لمن بعدهما ، وإلّا فأمير المؤمنين عليه السّلام كان أسس الاسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبسيفه قام

هامش
( 1 ) اثبات الوصية : 125 .
( 2 ) الجمل : 155 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
( 3 ) الجمل : 169 و 170 ، والنقل بتلخيص .