والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك . ثم أمر به فجعل في بيت . ثم يخرجه كلّ يوم فيضربه مئة . فإذا برأ أخرجه فضربه مئة أخرى . ثم حمله على قتب ، وسيرّه إلى البصرة ، وكتب إلى أبي موسى أن يحرّم على الناس مجالسته ، ويقوم في الناس خطيبا ثم يقول : « إنّ ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطأه » فلم يزل وضيعا في قومه وعند الناس حتّى هلك ، وكان قبل سيّد قومه ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) : قال أبو عمرو الشيباني : بعث عمر رجلا من قريش يقال له : أبو سفيان يستقرئ أهل البادية . فمن لم يقرأ شيئا من القرآن عاقبه . فأقبل حتّى نزل بمحلّة بني نبهان فاستقرأ ابن عم لزيد الخيل . يقال له : أوس بن خالد . فلم يقرأ شيئا . فضربه فمات . فأقامت بنته المكنّاة أم أوس ماتما تندبه ، وأقبل حريث بن زيد الخيل . فأخبرته . فأخذ الرمح فشدّ على أبي سفيان فطعنه فقتله ، وقتل ناسا من أصحابه ، ثم هرب إلى الشام ، وقال :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٧
ألا بكّر الناعي بأوس بن خالد * أخي الشتوة الغبراء في الزمن المحل
فلا تجزعي يا أم أوس فإنهّ * يلاقي المنايا كلّ حاف وذي نعل
فان يقتلوا أوسا عزيزا فإنّني * تركت أبا سفيان ملتزم الرحل
ولولا الأسى ما عشت في الناس بعده * ولكن إذا ما شئت جاوبني مثلي
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 122 ، شرح الخطبة 226 ، والفريابي ، عنه الدر المنثور 6 : 111 ، وغيرهما .