تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أصبنا به من خيرة القوم سبعة * كراما ولم نأكل به حشف النخل ( 1 )

ولعمر الله كان فاروقا بين الحقّ والباطل لكن باختياره الباطل أي باطل وتركه الحقّ أيّ حقّ . « فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة » في ( معارف ابن قتيبة ) : كانت ولاية عمر عشر سنين وستّة أشهر وخمس ليال ( 2 ) . « حتّى إذا مضي لسبيله » فيه أيضا : توفي عمر لأربع بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين ، وقد كان طعن لسبع بقين منه ( 3 ) . في ( فصول المرتضى ) ، سئل هشام بن الحكم عما يرويه العامة من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لما قبض عمر ، وقد دخل عليه مسبحي : « لوددت أن ألقى اللّه بصحيفة هذا المسبحي » فقال : هذا حديث غير ثابت ولا معروف الاسناد ، وإنّما حصل من جهة القصاص ، وأصحاب الطرقات ، ولو ثبت كان المعنى فيه معروفا ، وذلك انّ عمر ، واطأ أبا بكر والمغيرة ، وسالما مولى أبي حذيفة ، وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنهّ إذا مات النبي . لم يؤرثوا أحدا من أهل بيته ، ولم يولّوهم مقامه . فكانت الصحيفة لعمر إذ كان عماد القوم ، والصحيفة التي ودّ أمير المؤمنين عليه السّلام ورجا أن يلقى اللّه بها هي هذه الصحيفة فيخاصمه بها ويحتجّ عليه بمتضمنها - والدليل على ذلك ما روته العامة عن ابيّ بن كعب أنهّ كان يقول في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد أن أفضى الأمر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد : « ألا هلك أهل العقدة ، واللّه ما آسي عليهم إنّما آسى على من يضلّون من الناس . فقيل له : يا صاحب

هامش
( 1 ) الأغاني 17 : 269 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) المعارف : 183 .
( 3 ) المعارف : 183 .