قُلْ أَ غَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا ( 1 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) : قال قبيصة بن جابر الأسدي : كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته . فأصبته . فمات . فوقع في نفسي من ذلك شيء . فأتيت عمر أسأله . فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق الوجه . وإذا هو عبد الرحمن بن عوف . فسألت عمر . فالتفت إلى عبد الرحمن فقال : ترى شاة تكفيه . قال : نعم . فأمرني أن أذبح شاة فلمّا قمنا من عنده قال صاحب لي : إنّ الخليفة لم يحسن أن يفتيك حتّى سأل الرجل . فسمع عمر بعض كلامه . فعلاه بالدرّة ضربا . ثم أقبل عليّ ليضربني فقلت له : إني لم أقل شيئا إنّما هو قاله فتركني ( 2 ) . وفي ( حيوان الجاحظ ) : تقامر رجلان على عهد عمر بديكين . فأمر عمر بالديكة أن تقتل . فأتاه رجل من الأنصار فقال : أمرت بقتل امّة من الأمم تسبّح اللّه تعالى . فأمر بتركها ( 3 ) . ورووا أنّ رجلا جاء إلى عمر ، وقال له : إنّ ضبيعا التميمي لقينا فجعل يسألنا عن تفسير حروف من القرآن فقال : اللهمّ أمكنّي منه . فبينا عمر كان يوما جالسا يغدّي الناس إذ جاءه الضبيع ، وعليه ثياب وعمامة فتقدّم فأكل حتّى إذا فرغ قال لعمر ما معنى قوله تعالى : وَالذّارِياتِ ذَرْواً . فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 4 ) فقال عمر : ويحك أنت هو فقام إليه فحسر عن ذراعيه . فلم يزل يجلده حتّى سقطت عمامته فإذا له ضفيرتان . فقال له :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٦
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه 3 : 194 ح 3129 ، والبخاري في صحيحه 1 : 223 ، ومسلم في صحيحه 2 : 640 - 643 ح 22 - 27 ، والآية 164 من سورة الأنعام .
( 2 ) رواه الدميري في حياة الحيوان 2 : 104 ، عن المستدرك ، والحديث اخرجه الحاكم في المصدر 3 : 310 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) الحيوان 1 : 295 .
( 4 ) الذاريات : 1 و 2 .