عليكم بالسّراء ويتورط بالحوباء . عرفتم أو نكرتم لا تألمون ، ولا تستنطقون حتّى إذا عاد الأمر فيكم - إلخ ( 1 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : تنازع اثنان أحدهما سلطاني ، والآخر سوقي فضربه السلطاني . فصاح واعمراه . ورفع خبره إلى المأمون . فأمر بإدخاله عليه . وقال له : من أين أنت قال : من أهل فامية . قال : « إنّ عمر بن الخطاب كان يقول من كان جاره نبطيا . واحتاج إلى ثمنه فليبعه . فإن كنت تطلب سيرة عمر فهذا حكمه فيكم » وأمر له بألف درهم ( 2 ) . وفي ( عقد ابن عبد ربه ) : كان عمر قاعدا ، والدّرة معه ، والناس حوله إذ أقبل الجارود العامري . فقال رجل : هذا سيّد ربيعة . فسمعها عمر ومن حوله . وسمعها الجارود . فلمّا دنا منه خفقه بالدرّة فقال : مالي ولك لقد سمعتها . قال : وسمعتها فمه ، قال : خشيت أن تخالط القوم ، ويقال : هذا أمير . فأحببت أن اطأطى ء منك ( 3 ) . وفيه أيضا رأى عمر ناسا يتّبعون ابيّ بن كعب فرفع إليه الدرّة . فقال له أبيّ : إتّق اللّه . قال : فما هذه الجموع خلفك ( 4 ) وفي ( صحيح مسلم ) و ( البخاري ) : أنّ عمر لمّا طعن أغمي عليه فصيح عليه . فلمّا أفاق قال : أما علمتم أنّ النبي قال : إنّ الميّت ليعذّب ببكاء الحيّ ( 5 ) وفي ( سنن أبي داود ) : ذكر قول ابن عمر عن أبيه أنّ الميّت ليعذّب ببكاء أهله عليه عند عائشة . فقالت ذهل : إنّما مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم على قبر يهودي فقال : إنّ صاحب هذا ليعذّب وأهله يبكون عليه . ثم قرأت عائشة :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٥
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 100 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 303 .
( 3 ) رواهما ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 111 و 112 ، شرح الخطبة 226 ، ولم يوجدا في العقد الفريد .
( 4 ) رواهما ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 111 و 112 ، شرح الخطبة 226 ، ولم يوجدا في العقد الفريد .
( 5 ) أخرجه بطرق مسلم في صحيحه 2 : 638 - 642 ، والبخاري في صحيحه 1 : 223 و 224 .