تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

فيها قال : « اجيزهنّ عليهم » . وروى أيضا خبرا آخر عنه قريبا منه ، وفيه : « وثلاثا من امارة عمر » ( 1 ) . « واعتراض » في ( النهاية ) : « الاعتراض ، الدخول في الباطل والامتناع من الحق » ( 2 ) . ومع ابتلاء الناس به باعتراض أيضا كما قال عليه السّلام ، كان هو يفتخر بأنه يصدّ الناس عن ذلك . فكان يقول : « وأضرب العروض » ( 3 ) : أي : من كان كالإبل الّذي يأخذ يمينا وشمالا ، ولا يلزم المحجّة . روى ( سنن أبي داود ) : أنّ عمر لم يكن يأخذ الجزية من المجوس حتّى شهد عبد الرحمن بن عوف أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخذها من مجوس هجر ( 4 ) . وروى عن سعيد بن المسيب : أنّ أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال : لئن عدت سألتني القسمة لا أكلمك أبدا ، وكل مالي في رتاج الكعبة . فقال عمر « انّ الكعبة لغنيّة عن مالك . كفّر عن يمينك وكلّم أخاك فإنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « لا يمين عليك ، ولا نذر في معصية الرب وفي قطيعة الرحم ولا في ما لا تملك » ( 5 ) . فإذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال ما نقل ، فلم أمره بالتكفير ، وقد رووا أنّ من حلف على شيء تركه خير منه ، فتركه كفارته ( 6 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه 2 : 261 ح 2199 و 2200 ، ومسلم في صحيحه 2 : 199 ح 16 و 17 ، وغيرهما والنقل بتلخيص .
( 2 ) النهاية 3 : 216 ، مادة ( عرض ) .
( 3 ) رواه ابن الأثير في النهاية 3 : 213 ، مادة ( عرض ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه 3 : 168 ح 2043 ، والبخاري في صحيحه 2 : 200 ، وغيرهما والنقل بتلخيص .
( 5 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 : 300 .
( 6 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 1 : 682 ح 2111 ، والنقل بالمعنى .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )