تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ، ولكن راقتهم دنياهم ، وأعجبهم رونقها ، أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا ما أخذ الله على الأولياء لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها وأنشد :

شتان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر

- وفي رواية - والّذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود الناصر ، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها - وفي رواية - ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز . هذا الّذي وقفت عليه من أسانيد العنوان ، وأمّا ما عن رابع عشر ( البحار ) عن بعض مؤلّفات القدماء ، عن القاضي الطبري ، عن سعيد المقدسي ، عن المبارك ، عن خالص بن أبي سعيد ، عن وهب الجمّال ، عن عبد المنعم بن سلمة عن وهب الأسدي عن يونس بن ميسرة ، عن الشيخ المعتمر الرقي رفعه إلى ميثم قال : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى أن قال - ركب السحابة ، وقال لعمّار اركب معي - إلى أن قال في رجوعه بعد ساعة في مسجد الكوفة - صعد المنبر ، وأخذ بالخطبة المعروفة بالشقشقية - إلخ ( 2 ) - فهي رواية تخليطية من الغلاة والحشوية ، وإن تبجّح بها الخوئي ( 3 ) وسرّ بها . قول المصنّف : « ومن خطبة له عليه السّلام » ظاهر خبر ( العلل ) و ( الإرشاد ) و ( الأمالي ) و ( الراوندي ) كونه كلاما في غير خطبة لتضمنها أنهّ ذكر الخلافة

هامش
( 1 ) القصص : 83 .
( 2 ) رواه المجلسي في بحار الأنوار 57 : 344 ح 36 .
( 3 ) شرح الخوئي 1 : 285 .