تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الإسكافي في ( نقض عثمانيته ) : قال عليّ عليه السّلام لطلحة والزبير : ألا تخبرانني أدفعتكما عن حق وجب لكما ظلمتكما إياّه قالا : معاذ اللّه - إلى أن قال - فقال لهما : فما الّذي كرهتما من أمري حتّى رأيتما خلافي قالا : لخلافك على عمر ابن الخطاب في القسم . إنّك جعلت حقّنا في القسم كحقّ غيرنا - إلى أن قال - فقال عليه السّلام لهما : وأما القسم والأسوة : فإنّ ذلك لم أحكم فيه بادئ بدء ، فقد وجدت أنا وأنتما الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحكم بذلك ، وكتاب اللّه ناطق به وهو الكتاب الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ( 1 ) . ومن خبطه مخالفته النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الصوم في السفر ، وفي بقائه على حجّ الإفراد في حجّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مع أمره الناس بالعدول إلى حجّ التمتع . ومن خبطه ردهّ شهادة المملوكين . فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنهّ أوّل من فعل ذلك ( 2 ) ، وجمعه الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، ففي ( أوائل العسكري ) أنهّ أوّل من فعل ذلك ( 3 ) . وفي ( الطبري ) في غزوة حنين : قال ابن إسحاق : لمّا سمع بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعث إليهم عبد اللّه بن أبي حديد الأسلمي وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يأتيه بخبر منهم ويعلم من علمهم . فانطلق ابن أبي حديد فدخل فيهم فأقام معهم حتّى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعلم أمر مالك وأمر هوازن وما هم عليه ، ثم أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره الخبر . فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عمر فأخبره خبر ابن أبي حديد . فقال عمر : كذب فقال ابن أبي حديد : ان تكذّبني فطالما كذبت بالحق يا عمر ( 4 ) .

هامش
( 1 ) لم يوجد في النسخة المطبوعة من النقض على العثمانية .
( 2 ) اخرجه الكليني في الكافي 7 : 389 ح 2 والطوسي في التهذيب 6 : 248 ح 38 ، وفي الاستبصار 3 : 15 ح 1 .
( 3 ) الأوائل : 133 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 : 346 ، سنة 8 .