« لعمر اللّه قسمي » وبدونها نصبت نصب المصادر تقول : « عمر اللّه ما فعلت » ومعناهما أحلف ببقاء اللّه ودوامه ( 1 ) . قلت : والصواب أن يقال : إنّ الثاني منصوب بنزع الخافض لأنّ الأصل في عمر اللّه بعمر اللّه . قال عمر بن أبي ربيعة :
لأنهّ حينئذ للدعاء والأصل عمرك اللّه عمرا . « بخبط » يقال : خبط عشواء للناقة التي في بصرها ضعف فتضرب بيدها الأرض إذا مشت لا تتوقى شيئا . ويقال لمن لا شيء له : « ما له خابط ولا ناطح » أي : بعير ولا ثور ، والخبط ضرب الشجر لتناثر ورقة . والرجل كان مختبطا في الجاهلية ، وخابطا في الاسلام أما اختباطه في الجاهلية . ففي ( نهاية الجزري ) : قال عمر : « لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرّة ، وأختبط أخرى » أي : أضرب الشجر لينتثر الخبط منه ( 4 ) . وأمّا خبطه في الاسلام . فقال عبيدة السلماني على نقل الجاحظ عن النظام عنه : إنّي لأحفظ من عمر مئة قضيّة في الحدّ كلها ينقض بعضها بعضا ، مع أنهّ قال : أجرأكم على الحد أجرأكم على النار ( 5 ) .