تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شيئا مع صعوبتها تقحّمت به : أي : أدخلته في المهالك . وتقول العرب : الجمل النّاد إذا سميّ أبوه يسكن ، والناقة النادة إذا سميّت امّها تسكن . أنشد ابن الأعرابي :
أقول والناقة بي تقحم * وأنا منها مكلئزّ معصم ويحك ما اسم امّها يا علكم ( 1 )
وممّا قيل في التشبيه بمركوب سوء قول شاعر :
وصاحب السوء كالداء العياء إذا * ما ارفضّ في الخوف يجري متهاونا كمهر سوء إذا رفعت سرته * رام الجماح وإن خفضته حرنا

وقال عمرو بن سعيد الأشدق في وصف يزيد بن معاوية « فهو ان عضّ نهش ، وان سطا فرس » . لقيت خولة بنت حكيم التي نزلّت فيها قَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ( 2 ) عمر حين خرج ويده على المعلى بن جارود فقالت : كنّا نعرفك مدّة عميرا . ثم صرت من عمير عمر ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين . فاتق اللّه يا ابن الخطاب ، وانظر في أمور الناس ( 3 ) . وفي ( معارف ابن قتيبة ) عن سماك بن حرب : كان عمر أروح ( 4 ) ، والأروح الّذي إذا مشى تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه وكان خالد بن الوليد يسميّه الأعيسر ، والأعسر الّذي يعمل بيساره . « فمني الناس » أي : ابتلوا . « لعمر اللّه » قال الجوهري : إذا جئت باللام مع عمر بالفتح رفع لأنّ التقدير

هامش
( 1 ) أورده لسان العرب 12 : 464 ، مادة ( قحم ) ، وأساس البلاغة : 356 ، مادة ( قحم ) .
( 2 ) المجادلة : 1 .
( 3 ) اخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 4 : 291 ، وابن حجر في الإصابة 4 : 290 ، والنقل بتصرف يسير .
( 4 ) المعارف : 181 .