تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

لفلانة وفلانة - مدائن الروم - إنّ النبي ليس بميّت حتىّ نفتتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى . فقالت زينب زوج النبي : ألا تسمعون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعهد إليكم . فلغطوا . فقال : قوموا عنّي فلمّا قاموا قبض مكانه ( 1 ) . وروى الطبري أنّ عمران بن سودة قال لعمر : عابت امّتك أربعا . فوضع رأس درتّه في ذقنه ، وأسفلها على فخذه . ثم قال : هات قال : ذكروا أنك حرّمت العمرة في أشهر الحج ، ولم يفعل ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا أبو بكر وهي حلال . فقال : لو أنّهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية عن حجّهم ، فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم وهو بهاء من بهاء اللّه وقد أصبت . قال : وذكروا أنّك حرّمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة من اللّه يستمتع بقبضة ، ويفارق عن ثلاث . قال : إنّ النبيّ أحلّها في زمان ضرورة . ثم رجع الناس إلى سعة . ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها . فالآن من شاء نكح بقبضه ، وفارق عن ثلاث ، وقد أصبت . قال : وأعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها . قال : ألحقت حرمة بحرمة ، وما أردت إلّا الخير . قال : وتشكو منك نهر الرعية وعنف السياق . قال : فشرع الدرّة ثم مسحها ( 2 ) . « فصاحبها كراكب الصعبة » أي : فمصاحب تلك الحوزة الخشناء الغليظ كلمها ، الخشن مسها ، الكثير العثار فيها والاعتذار منها ، كراكب دابة صعبة والمصعب جمل لم يركب ولم يمسسه حبل . قال الشاعر :

كأنّ راكبها غصن بمروحة * إذا تدلّت به أو شارب ثمل
هامش
( 1 ) هذا الحديث أخرجه جمع كثير عن ابن عباس منهم ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 36 و 37 ، والبخاري في صحيحه 1 : 32 ، و 2 : 178 و 202 ، و 3 : 91 ، و 4 : 271 ، ومسلم في صحيحه 3 : 1257 و 1259 ح 20 - 22 ، وأخرجه عن جابر ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 36 و 37 ، وأحمد في مسنده 3 : 346 ، وعن عمر ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 37 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 290 ، سنة 23 ، والنقل بتصرف يسير .