تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفي إسناد آخر قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ، إشتدّ بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وجعه في ذلك اليوم . فقال : إيتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا ، فسارعوا ولا ينبغي عندي تنازع . فقالوا : ما شأنه اهجر استفهموه فذهبوا يعيدون عليه . فقال : دعوني . فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه . الخبر . وروى عن جابر الأنصاري قال : لمّا كان في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم الّذي توفّى فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لامتّه كتابا لا يضلّون ولا يضلّون . فكان في البيت لغط وكلام ، وتكلّم عمر بن الخطاب فرفضه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وعن عبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة قال : قال ابن عباس : لما حضر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هلم أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده . فقال عمر : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه . فاختلف أهل البيت ، واختصموا فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومنهم من يقول ما قال عمر . فلمّا كثر اللغط ، والاختلاف وغمّوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : قوموا عنّي . قال عبيد اللّه : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزية ما حال بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . وروى عن عمر قال : كنّا عند النبيّ ، وبيننا وبين النساء حجاب . فقال : إيتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا . فقال النسوة : إيتوا النبيّ بحاجته . فقلت : اسكتن . فإنكنّ صواحبه إذا مرض عصرتن أعينكن ، وإذا صحّ أخذتن بعنقه . فقال النبيّ : هنّ خير منكم . وروى عن ابن عباس ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مرضه الّذي مات فيه : إيتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . فقال عمر : من