تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

بحضوره من خطب بحدث أو فساد ، فقد روى جميع أرباب السير أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما توفّي كان أبو بكر في منزله بالسنح ( 1 ) . قلت : الامر كما قال ، إلّا أنه دال على أنّ عمله كان عملا نفاقيا وسياسة دنيوية منقطعة عن الدين ، أراد بذلك إحكام الأمر له ولصاحبه . فلم سماّه استصلاحاوَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 2 ) ولم قال : للخوف من ثوران الفتنة ، وعمله كان أوّل الفتن وسببا لآخرهاأَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ( 3 ) . ومنها لبعضهم أنهّ غلب على عمر شدّة حال المصيبة فخرج عن حال العلم والمعرفة . قلت : ولعلّ لشدّة مصيبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليه بتلك الدرجة أراد إحراق أهل بيته فاطمة والحسنين وعلي عليهم صلوات اللّه . وقال ابن أبي الحديد : قال عمر : « متعتان كانتا على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا محرّمهما ومعاقب عليهما ، متعة النساء ومتعة الحج » قال : وهذا الكلام وإن كان ظاهره منكرا فله عندنا مخرج وتأويل ( 4 ) . قلت : تأويلهم له كتأويل يحيى بن أكثم قوله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ( 5 ) بأنّ المراد تحليل اللواط . وفي ( تاريخ بغداد ) : أنّ المأمون أمر في طريق الشام بتحليل المتعة ، وكان يقول مغتاظا على قول عمر : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما » : « من أنت يا أحول حتّى

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 129 ، شرح الخطبة 26 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) البقرة : 11 .
( 3 ) التوبة : 49 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 61 .
( 5 ) الشورى : 50 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 117 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )