الله على الصلاة » وذلك حين صاح عمر بن الخطاب ( 1 ) . وروى الخطيب في محمد بن علي السجستاني عن فاطمة بنت قيس الفهرية قالت : طلّقني زوجي ثلاثا . فلم يجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لي سكنى ولا نفقة ، فرفع ذلك إلى عمر فقال : لا ندع كتاب اللّه لقول امرأة لعلّها نسيت ( 2 ) . وأقول : الكتاب إنّما جعل السكنى والنفقة للرجعية تكون عنده لعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا . فيراجعها وترجع إليه لا التي لا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره ، ولكن الرجل لم يكن من أهل فهم الكتاب فلم ردّ السنّة وأم مؤمنيهم أيضا كذّبتها كفاروقهم ، وكذّبها مروان تبعا لهما فاحتجّت بالأية . فكانت أفقه من إمامهم ومن صديقتهم . روى ذلك ( سنن أبي داود ) ( 3 ) . وروى ( الكافي ) : أنّ موضع مقام إبراهيم عليه السّلام كان عند جدار البيت ، فحولّه أهل الجاهليّة إلى المكان الّذي هو فيه اليوم . فلمّا فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكّة ردهّ إلى الموضع الّذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام ، فلمّا ولى عمر ردهّ إلى مكان أهل الجاهلية ( 4 ) . وقال أبو موسى كما في ( أسد الغابة ) : روى ابن شاهين باسناده ، عن ابن إسحاق ، عن ابن شهاب قال : حدّثت عن المغيرة . قال : قدمت على عمر . فوجدته ، لا يورّث الجدّتين أم الأم ولا أم الأب قال : فقلت له : يا أمير المؤمنين قد عرفت خصماء أتوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يعني في الجدّة فورثها قال ووجدته لا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٤
هامش
( 1 ) رواه عن الحميدي ابن طاوس في الطرائف 2 : 442 ، والحديث في صحيح مسلم 1 : 441 ح 218 .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 : 71 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
( 3 ) أخرجه أبو داود بطرق في سننه 2 : 285 - 289 ، وأيضا البخاري في صحيحه 3 : 282 ، ومسلم في صحيحه 2 : 1116 - 1121 ، وغيرهم .
( 4 ) الكافي 4 : 223 ح 2 ، والنقل بالمعنى .