تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

أرادوا متكمّمة فضاعفوا ، وأصله من الكمة ، وهي القلنسوة فشبهّ قناعها بها ( 1 ) . وفي ( كامل الجزري ) : ارتد أبو شجرة السلمي ، وهو ابن الخنساء في من ارتدّ من سليم وقال أبياتا منها .

فروّيت رمحي من كتيبة خالد * وإنّي لأرجو بعدها أن اعمّرا
ثم إنه اسلم . فلمّا كان زمن عمر قدم المدينة فرآه يقسم في المساكين . فقال : أعطني فإنّي ذو حاجة فقال : ومن أنت قال : أنا أبو شجرة . قال : أي عدوّ الله لا واللّه ألست القائل « فروّيت رمحي » - البيت وجعل يعلو رأسه بالدرة ، فسبقه عدوا إلى ناقته . فركبها ولحق بقومه ، وقال :
ضنّ علينا أبو حفص بنائله * وكلّ مختبط يوما له ورق ( 2 )

وفي ( استيعاب ) أبي عمر : كان سواد بن قارب يتكهنّ في الجاهلية . فقال له عمر يوما : ما فعلت كهانتك يا سواد فغضب سواد ، وقال : ما كنّا عليه نحن وأنت يا عمر من جاهليتنا وكفرنا شرّ من الكهانة . فمالك تعيرني بشيء تبت منه ( 3 ) وفي ( الطبري ) في غزوة هوازن : « ولمّا سمع بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث إليهم عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتّى يأتيه بخبر منهم ويعلم من علمهم . فانطلق ابن أبي حدرد فدخل فيهم فأقام معهم حتّى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعلم أمر مالك وأمر هوازن وما هم عليه ثم أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره الخبر . فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عمر ، فأخبره خبر ابن أبي حدرد . فقال عمر : كذب . فقال ابن

هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 527 ، مادة ( كمم ) .
( 2 ) رواه ابن الأثير في الكامل 2 : 351 ، سنة 11 ، وأيضا الطبري في تاريخه 2 : 493 ، سنة 11 ، والنقل بتلخيص .
( 3 ) الاستيعاب 2 : 123 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )