تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

وفي ( الطبري ) : قال الفضل بن العباس : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مرضه : أيّها الناس من خشي من نفسه شيئا فليقم أدع له . فقام رجل فقال : يا رسول اللّه إن من شيء إلّا وقد جئته ، فقام عمر فقال : أيّها الرجل فضحت نفسك . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة . اللهم صيّر أمره إلى خير ( 1 ) . وفي ( أدب كاتب الصولي ) : أقطع أبو بكر طلحة أرضا ، وكتب له كتابا ، وأشهد له ناسا فيهم عمر . فأتى طلحة عمر بالكتاب ليختمه ، فقال : هذا كلهّ لك دون الناس لا أختم هذا فرجع طلحة مغضبا إلى أبي بكر . فقال : أنت الخليفة أم عمر ( 2 ) وفيه ، وأقطع أبو بكر لعيينة بن حصن الفزاري قطيعة ، وكتب له بها كتابا فأتى عيينة عمر فأعطاه الكتاب فبصق فيه ومحاه ( 3 ) . « يغلظ كلمها » قال الجوهري : الكلم : الجراحة ، وقرأ بعضهم دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أي : تجرحهم ( 4 ) . ولأبي سعيد الخوارزمي في وصف رجل « جعل لسانه سنانه ، وأشفار عينيه الصلبة شفاره . فإذا تكلّم كلم بلسانه أكثر مما يكلم بسنانه ، وإذا لمح ببصره جرح القلوب بلحظه أشدّ مّما جرح الآذان بلفظه ، يظهر للناس في زي مظلوم وانهّ لظالم ، ويشكوا إليهم وجع السليم وهو سالم » . وفي ( لسان العرب ) : يروى انّ عمر رأى جارية متكمكمة . فسأل عنها فقالوا : أمة آل فلان ، فضربها بالدّرة . وقال : يا لكعاء أتشبّهين بالحرائر قال :

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 434 ، سنة 11 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) أدب الكاتب : 211 .
( 3 ) أدب الكاتب : 211 .
( 4 ) صحاح اللغة 5 : 2023 ، مادة ( كلم ) .