تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أبي حدرد : ان تكذّبني فطال ما كذّبت بالحق يا عمر ( 1 ) . « ويخشن مسّها » في ( عيون ابن قتيبة ) عن عمّ الأصعمي قال : كلّم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلّم عمر في أن يلين لهم . فإنهّ قد أخافهم حتّى إنهّ قد أخاف الابكار في خدورهن . فقال عمر : إنّي لا أجد لهم إلّا ذلك ، إنّهم لو يعلمون ما لهم عندي لأخذوا ثوبي عن عاتقي ( 2 ) . وفي ( خلفائه ) : خطب عثمان فقال : لقد عبتم علىّ أشياء ، ونقمتم أمورا قد أقررتم لابن الخطاب ، مثلها ، ولكنهّ وقمكم وقمعكم ، ولم يجترئ أحد يملأ بصره منه ، ولا يشير بطرفه إليه » ( 3 ) . « ويكثر العثار فيها » قال النظام - وهو أحد شيوخ المعتزلة - إبداع عمر التروايح ونهيه عن متعة الحج ، ومصادرته العمّال ، وتغريبه نصر بن الحجّاج من المدينة إلى البصرة كلّ ذلك إحداث ( 4 ) . وفي ( حلية أبي نعيم ) : قدم سلمان الفارسي من سفر فتلقاّه عمر فقال له : أرضاك للهّ عبدا . قال : فبرّ حاجتي . فسكت عنه . فقال له سلمان : أترضاني للهّ عبدا ، ولا ترضاني لنفسك ( 5 ) وفي ( استيعاب أبي عمر ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم اشترى سلمان من قوم يهود بكذا وكذا درهما ، وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخيل يعمل فيها سلمان حتّى تدرك . فغرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله النخل كلهّ إلّا نخلة واحدة غرسها عمر . فأطعم النخل كلهّ إلّا تلك النخلة . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من غرسها فقالوا : عمر .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 346 ، سنة 8 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 12 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 28 .
( 4 ) رواه عنه الملل والنحل 1 : 59 ، والنقل بتصرف .
( 5 ) حلية الأولياء 1 : 186 ، والنقل بتصرف في اللفظ .