« وتسنّمتم العلياء » قال الخوئي : أي : بتلك الهداية وشرافة الإسلام ركبتم سنام العلياء والرّفعة ( 1 ) . قلت : بل المعنى : بنا ركبتم سنام العلياء . « وبنا انفجرتم عن السّرار » قال المجلسي - وتبعه الخوئي - : لعل معنى ( انفجرتم ) أنهّ انفجرتم انفجار العين من الأرض أو الصبح من الليل ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : أي : دخلتم في الفجر ، والسّرار الليلة والليلتان يستتر فيهما القمر في آخر الشهر فلا يظهر . وروي : أفجرتم ، وهو أفصح وأصحّ ، لأنّ انفعل لا يكون إلّا مطاوع فعل ( 3 ) . قلت : في الأوّل أنهّ لم يقل أحد : إنّ السّرار يأتي بمعنى الأرض أو مطلق الليل . وفي الثاني : إنّ الدخول في الفجر لا يختصّ بليلة استتار القمر . ولا يبعد أن يكون المراد : أنّ بسببنا صرتم من أفاضل الناس ، قال الجوهري : وسرّ الوادي أفضل موضع فيه ، وكذلك سرارة الوادي ، والجمع سرار . قال :
« وقر » في ( الصحاح ) : وقرت أذنه بالكسر ، أي : صمّت ، ووقرت اذنه على ما لم يسمّ فاعله ( 5 ) . وعليه فيحتمل ( وقر ) وجهين معلوما بكسر العين ، ومجهولا . « سمع لم يفقه الواعية » أي : الصوت المرتفع ، ومعلوم أنّ سمعا لم يفهمه موقور ، وعنه عليه السّلام في حديث الأربعمائة : من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا