تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ . . . ( 1 ) ، وقوله تعالى : . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 2 ) ، ولم يراعوا تأكيدات النّبي صلّى اللّه عليه وآله فيهم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السّلام : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ( 3 ) ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله في الصّدّيقة عليها السّلام : إنّها سيّدة نساء العالمين ( 4 ) ، وإنّها بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها ، ورضاها رضاه ، وسخطها سخطه ( 5 ) ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السّلام : إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة ( 6 ) ، مع اعترافهم في الظاهر بحجّيتهما . كيف يراعون كلامه عليه السّلام في أهل البيت عليهم السّلام مع عدم إقرارهم به عليه السّلام . وقال ابن ميثم : كنّى بالصّمم عن بلوغ تكرار كلام اللّه على أسماعهم إلى حدّ أنّها محلهّ ، وملّت سماعه بحيث لا تسمع بعده ما هو في معناه خصوصا ما هو أضعف ( 7 ) . وهو كما ترى . « ربط » قال الجوهري : رابط الجأش : أي : شديد القلب ، كأنهّ يربط نفسه

هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) هذه احدى روايات حديث الغدير الذي مرّ تخريجه في شرح فقره « ولهم خصائص » في العنوان 4 من هذا الفصل .
( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه 4 : 96 ، ومسلم بطريقين في صحيحه 4 : 1904 ، 1905 ح 98 ، 99 وغيرهما عن عائشة ، وفي الباب عن فاطمة عليها السّلام وأبي سعيد وحذيفة .
( 5 ) المشهور في ذلك حديث سفيان بن عيينة عن المسور بن مخرمة : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني » . أخرجه البخاري في صحيحه 2 : 302 ، 308 ، ومسلم في صحيحه 4 : 1903 ح 94 وغيرهما ، وروي بطرق وألفاظ أخرى .
( 6 ) أخرجه الترمذي بطريقين في سننه 5 : 656 ح 3768 ، وأحمد بثلاث طرق في مسنده 3 : 3 ، 62 ، 64 ، 82 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 3 : 64 ح 80 وغيرهم .
( 7 ) شرح ابن ميثم 1 : 272 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 7 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )