الحكمة ( 184 ) وقال عليه السّلام : مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أرُيِتهُُ أقول : نقل الخوئي ما في ( الإرشاد ) : « ومن كلامه عليه السّلام حين قتل طلحة وانقضّ أهل البصرة : بنا تسنّمتم الشّرف ، وبنا انفجرتم عن السّرار ، وبنا اهتديتم في الظلماء . وقر سمع لم يفقه الواعية . كيف يراعي النّبأة من أصمتّه الصّيحة . ربط جنان لم يفارقه الخفقان . ما زلت أتوقّع بكم عواقب الغدر ، وأتوسّمكم بحلية المغترّين . سترني عنكم جلباب الدّين ، وبصّرنيكم صدق النيّة . أقمت لكم الحقّ حيث تعرفون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تمتهون . اليوم انطق لكم العجماء ذات البيان . عزب فهم امرى ء تخلّف عنّي . ما شككت في الحقّ منذ اريته . كان بنو يعقوب على المحجّة العظمى حتّى عقّوا أباهم ، وباعوا أخاهم ، وبعد الإقرار كانت توبتهم ، وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم » ( 1 ) . ونقل أيضا ما في ( البحار ) من نقل سند الخطبة عن الرّاوندي ، عن جماعة عن جعفر الدّوريستي ، عن أبيه محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن عليّ بن موسى ، عن محمّد بن عليّ الأسترآبادي ، عن عليّ بن محمّد بن سيار ، عن أبيه ، عن الحسن العسكري عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 2 ) . قلت : ما في ( البحار ) محمّد بن عليّ الاسترآبادي محرّف محمّد بن القاسم الاسترآبادي ، فهو الذي يروي عنه الصّدوق ( 3 ) . « بنا اهتديتم في الظلماء » لأنّهم أنوار اللّه ، قال الباقر عليه السّلام : بليّة الناس علينا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 2
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢
هامش
( 1 ) رواه المفيد في الإرشاد : 135 عنه الخوئي في شرحه 1 : 314 .
( 2 ) رواه الراوندي في شرحه 1 : 142 عنه المجلسي في الفتن من البحار : 413 وعنه الخوئي في شرحه 1 : 314 .
( 3 ) لفظ شرح الراوندي « محمد بن علي » أيضا وهو من مشايخ الصدوق أيضا كما ذكره أصحاب الرجال ، وروى عنه الصدوق في أماليه : 147 ح 1 المجلس 33 بقوله : « حدّثنا محمّد بن علي الاسترآبادي » .