تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الشّيخوخة على معارفهم في زمن الولادة ( 1 ) . « هم دعائم الاسلام » والدّعائم : جمع الدّعامة عماد البيت ، وبني الإسلام على خمسة أشدّها ولايتهم عليه السّلام ( 2 ) . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المتّفق عليه : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 3 ) . « وولائج » جمع وليجة ، ووليجة الرّجل : خاصته وبطانته . « الاعتصام » أي : التّمسك ، فإنّهم عليهم السّلام أحد الثّقلين اللّذين تركهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : إن تمسّكتم بهما لن تضّلوا أبدا ( 4 ) . « بهم عاد الحقّ في نصابه » قال الجواهري : النّصاب والمنصب : الأصل ( 5 ) . ثمّ تقديم الظّرف للحصر ، فمفاده : أنّ بغير أهل البيت لا يمكن رجوع الحقّ في محلهّ . « وانزاح » أي : بعد . « الباطل عن مقامه » وحيث إنّ ( وانزاح ) عطف على ( عاد ) يصير المعنى : أنّ بغيرهم لا يمكن اضمحلال الباطل . « وانقطع لسانه عن منبته » وأصله وهو أيضا مفيد للحصر في أنّ عدم

هامش
( 1 ) الفصول المهمّة لابن الصباغ : 173 .
( 2 ) النظر إلى حديث « بني الاسلام على خمس على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » أخرجه الكليني بأربع طرق في الكافي 2 : 18 ، 21 ح 1 ، 3 ، 5 ، 8 وغيره عن الباقر عليه السّلام وللحديث طرق وألفاظ غير ذلك .
( 3 ) أخرجه باختلاف في الألفاظ جمع كثير منهم البخاري في صحيحه 4 : 234 ومسلم بطريقين في صحيحه 3 : 1477 - 1478 ح 55 - 56 ، وغيرهما عن ابن عبّاس وأخرجه البرقي في المحاسن : 155 ح 82 وغيره عن عليّ عليه السّلام وفي الباب عن سلمان وأبي ذر والمقداد وجابر وابن عمر وأبي هريرة وعامر بن ربيعة وغيرهم .
( 4 ) انظر حديث الثقلين الّذي مرّ تخريجه في شرح فقرة « إليهم يفيء الغالي » في العنوان 4 من هذا الفصل .
( 5 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 225 مادة ( نصب ) .