وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحديث أمير المؤمنين عليه السّلام حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قول اللّه تعالى ( 1 ) . وقالوا عليهم السّلام : يجوز أن يسند ما قاله أحدنا إلى جميعنا ، وما قاله آخرنا إلى أوّلنا ( 2 ) . وقلنا : في ما مرّ وجه اختلاف كتب حديث شيعتهم . ونزيد هنا أنّ العمدة فيه أمران : أحدهما دسّ الكذابين موضوعاتهم في أخبارهم ، كان المغيرة بن سعيد يدسّ في أحاديث الباقر عليه السّلام ، وأبو الخطّاب في أحاديث الصّادق عليه السّلام . قيل ليونس بن عبد الرّحمن : ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الّذي يحملك على ردّ الأحاديث فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنهّ سمع الصّادق عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسّنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي عليه السّلام أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا : قال اللّه عزّ وجلّ ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) . وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي ، فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزّندقة ويسندها إلى أبي ، ثمّ يدفعها إلى أصحابه ، فيأمرهم أن يبثّوها
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩
هامش
( 1 ) الكافي للكليني 1 : 53 ح 14 .
( 2 ) هذا المعنى أخرجه المفيد في أماليه : 42 ح 10 المجلس 5 عن الباقر عليه السّلام ، والإجازات لابن طاوس عنه البحار 2 : 161 ح 16 عن الصادق عليه السّلام .
( 3 ) معرفة الرجال للكشي ، اختياره : 224 ، 225 ، 228 ، 224 ح 401 ، 402 ، 407 على الترتيب .