تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

« وموت الجهل » قال الباقر عليه السّلام لسلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت ( 1 ) . وفي الخبر : أنّ الحسين عليه السّلام قال في الثّعلبية لكوفي : لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل عليه السّلام من دارنا ، ونزوله بالوحي على جدّي . يا أخا أهل الكوفة ، أفمستقى النّاس للعلم من عندنا فعلموا وجهلنا هذا ما لا يكون ( 2 ) . ودخل عبّاد بن كثير عابد البصرة ، وابن شريح فقيه مكّة ، على الصّادق عليه السّلام ، وعنده ميمون القدّاح مولى أبيه ، فسأله عبّاد عن مسألة فأجابه ، فازورّ ، فقال عليه السّلام له : « إنّ نخلة مريم عليها السّلام كانت عجوة ، ونزلت من السّماء فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون » فخرجا مع ميمون فقال عبّاد لابن شريح : ما المثل الّذي ضربه لي قال له : سل هذا الغلام - يعني ميمونا - فإنهّ منهم . فقال له ميمون : ضرب لك مثل نفسه ، فأخبرك أنهّ من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلمه عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط ( 3 ) . « يخبركم حلمهم عن علمهم » في ( ذيل الطّبري ) : كان هشام بن إسماعيل يؤذي عليّ بن الحسين عليهما السّلام وأهل بيته ، يخطب بذلك على المنبر وينال من عليّ عليه السّلام ، فلمّا ولّي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للنّاس وكان يقول : لا واللّه ما كان أحد من النّاس أهمّ إليّ من عليّ بن الحسين ، كنت أقول : رجل صالح يسمع قوله ، فوقف للنّاس ، فجمع علي بن الحسين عليهما السّلام ولده وخاصتّه ونهاههم عن التعرّض له ، وغدا عليّ بن الحسين عليه السّلام مارّا لحاجة ،

هامش
( 1 ) الكافي للكليني 1 : 399 ح 3 ، والبصائر للصفار : 30 ح 4 ، والكشي في معرفة الرجال اختياره : 209 ح 369 .
( 2 ) الكافي للكليني 1 : 398 ح 2 ، والصفار في البصائر : 31 ح 1 ضمن حديث .
( 3 ) الكافي للكليني 1 : 400 ح 6 .