يَزِيدُهُمْ إِلّا طُغْياناً كَبِيراً ( 1 ) يعني بني أميّة . قال : يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون قال : لا ، ولكن يدور رحى الإسلام من مهاجرك ، فتلبث بذلك عشرا ، ثمّ يدور رحى الإسلام على رأس خمسة وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا ، ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ، ثمّ ملك الفراعنة ، وأنزل تعالى في ذلك : إِنّا أنَزْلَنْاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 2 ) أي : يملكها بنو أميّة ليس فيها ليلة القدر . فأطلع اللّه نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ بني اميّة يملكون سلطان هذه الامّة وملكها طول هذه المدّة ، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن اللّه بزوال ملكهم ، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا - إلى أن قال - : قال عليه السّلام : ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا عليه السّلام أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البليّة ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا ومكروه شيعتنا . . . ( 3 ) . وقال أبو زبيد الطّائي :
« لا يخالفون الحقّ » لعصمتهم من اللّه تعالى فلا يتّبعون أهواءهم . « ولا يختلفون فيه » لانكشاف الحقّ عندهم ، والحقّ واحد ، قال الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : . . . وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ . . . ( 4 ) : يعني بمن رحم آل محمّد وأتباعهم ، فإنّهم لا يختلفون في الدّين ( 5 ) . وقال الصّادق عليه السّلام : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ،