يفترقوا عن كتابه تعالى حتّى يردا عليه الحوض ( 1 ) . وقال في أمير المؤمنين عليه السّلام في المتواتر أيضا : إنهّ مع الحقّ ، والحقّ معه يدور حيثما دار ( 2 ) . « ولا يختلفون فيه » ، حيث إنّهم عليهم السّلام يقولون ما يقولون عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عليه السّلام عن اللّه عزّ وجلّ ، فكيف يحصل بينهم اختلاف وإنّما يحصل الاختلاف بين الّذين يقولون بآرائهم ، ولقد أجاد من قال :
وأمّا اختلاف الأخبار المرويّة عنهم - حتّى صنّف محمّد بن الحسن الطّوسي فيها كتابا سماّه الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ( 3 ) - فمن قبل الرّواة أو لصدورها تقيّة ، أو للافتراء عليهم عليهم السّلام ونحوها . « فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق » ، ظاهر السّياق رجوع الضمير في الكلام إلى الدّين ، ويمكن رجوعه إلى القرآن لاتّحادهما في الخارج ، قال السّروي : إنّهم عليهم السّلام خصّوا بالعلوم ، لأنّهم لم يدخلوا مكتبا ولا تعلّموا من معلّم ، ولا تلمّذوا لفقيه ولا تلقّنوا من راو ، وقد ظهرت في فرق العالمين منهم العلوم ، ولم يعرف إلّا منهم لأنّهم أخذوا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكذلك كان حال جدّهم عليه وعليهم السّلام - حين علم منشأه بين قريش - لم يدخل مكتبا ولا