وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ . . . ( 1 ) . وأيضا العلّة الّتي دلّت على الاحتياج بالأنبياء - خلافا لقول البراهمة ( 2 ) - تدلّ على الاحتياج بأئمّة بعد خاتم النّبيّين ، بأئمّة يكونون مثله في العلم والعصمة ، وليس ذلك إلّا ما قالت به الإمامية .
9
من الخطبة ( 145 ) وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ - حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي ترَكَهَُ - وَلَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نقَضَهَُ - وَلَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نبَذَهَُ - فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أهَلْهِِ - فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَمَوْتُ الْجَهْلِ - يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ - وَصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ - لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ - فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ أقول : رواه الكليني في ( روضته ) إلى قوله « نبذه » ، وزاد بعده : « ولن تتلوا الكتاب حقّ تلاوته حتّى تعرفوا الّذي حرفّه ، ولن تعرفوا الضّلالة حتّى تعرفوا الهدى ، ولن تعرفوا التّقوى حتّى تعرفوا الّذي تعدّي ، فإذا عرفتم ذلك ، عرفتم البدع والتكلّف ، ورأيتهم الفرية على اللّه وعلى رسوله ، والتّحريف لكتابه ، ورأيتم كيف هدى اللّه من هدى ، فلا يجهلنّكم الّذين لا يعلمون ، إنّ علم القرآن ليس يعلم ما هو إلّا من ذاق طعمه ، فعلّم بالعلم جهله ، وبصّر به عماه ، وسمّع به صممه ، وأدرك به ما قد فات ، وحيي به بعد إذ مات ، وأثبت عند اللّه عزّ ذكره الحسنات ومحابه السيّئات ، وأدرك به رضوانا من اللّه تبارك وتعالى فاطلبوا
هامش
( 1 ) الأنفال : 42 .
( 2 ) مرّ نقل قول البراهمة ونقضه في عنوان [ 1 ] من الفصل الخامس .