تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

حكومته ، وعن ( الحلية ) : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا فرغ من وضوئه للصلاة وصار بين وضوئه وصلاته ، أخذته رعدة ونفضة ، فقيل له في ذلك ، فقال : ويحكم أتدرون إلى من أقوم ، ومن أريد أن أناجي ( 1 ) وفي خبر آخر : كان السّجاد عليه السّلام إذا توضأ اصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أتدرون بين يديّ من أريد أن أقف ( 2 ) وفي خبر : وقع حريق في بيت هو فيه ساجد ، فجعلوا يقولون : يا بن رسول اللّه النّار النّار فما رفع رأسه حتّى أطفئت . فقيل له بعد قعوده : ما الّذي ألهاك عنها قال : النّار الكبرى ( 3 ) . هذا ، وفي ( تاريخ بغداد ) : أنّ المتوكل قال لذي النون المصري : صف لنا أولياء اللّه . فقال : هؤلاء قوم ألبسهم اللّه النّور السّاطع من محبتّه ، وجلّلهم بالبهاء من أردية كرامته ، ووضع على مفارقهم تيجان مسرتّه ، ونشر لهم المحبّة في قلوب خليقته ، ثمّ أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب ، فهي معلّقة بمواصلة المحبوب ، فقلوبهم إليه سائرة ، وأعينهم إلى عظيم جلاله ناظرة ، ثمّ أجلسهم بعد أن أحسن إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدّواء ، وعرّفهم منابت الأدواء ، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتّقى ، وضمن لهم الإجابة عند الدّعاء ، وقال : يا أوليائي إن أتاكم عليل من فرقي فداووه ، أو مريض من إرادتي فعالجوه ، أو مجروح بتركي إياّه فلاطفوه ، أو فارّ منّي فرغبّوه ، أو آبق منّي فخادعوه ، أو خائف منّي فآمنوه ، أو راغب في مواصلتي فمنوّه ، أو قاصد نحوي فأدوّه ، أو جبان في متاجرتي فجرئّوه ، أو آيس من فضلي فعدوه ، أو راج لإحساني فبشرّوه ، أو حسن الظنّ بي فباسطوه ، أو

هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 3 : 133 .
( 2 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 325 .
( 3 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 325 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 567 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )