والحسن والحسين عليهم السّلام أخذ كلّ واحد منهما بيده حتّى دخل ، فأدنى عليّا وفاطمة عليهما السّلام فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد منهما على فخذه ثم لفّ عليهم ثوبه - أو قال كساء - ثمّ تلا : . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) . ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ » . ورواه أحمد بن حنبل في ( فضائله ) ( 2 ) . وروى الثعلبي أيضا في ( تفسيره ) والطبري في ( ذيله ) عن أبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يجيء كلّ غداة ، فيقوم على باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام فيقول : . . . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ ( 3 ) . وروى مسلم في ( صحيحه ) مسندا عن زيد بن أرقم قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب اللّه عزّ وجلّ هو حبل اللّه ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وأهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي . فقلنا : من أهل بيته ، نساؤه قال : لا ، وأيم اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرّجل العصر من الدّهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته : أصله وعصبته الّذين حرموا الصدقة بعده ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 564
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٤
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) تفسير الثعلبي عنه الطرائف 1 : 123 ح 188 ، والعمدة 1 : 21 ، وأحمد في فضائله عنه تذكرة الخواص : 233 ، وفي مسنده 4 : 107 أيضا .
( 3 ) تفسير الثعلبي عنه الطرائف 1 : 128 ح 198 ، والعمدة 1 : 21 ، والطبري في ذيل المذيل : 83 ، وقد مرّ تخريجه في العنوان 27 من هذا الفصل .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1874 ح 37 ، وجمع آخر .