تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

أقول : رواه ( الإرشاد ) جزء العنوان السادس عشر من الباب الأوّل : « إنّ ابغض الخلائق رجلان » إلى آخره مع زيادات هكذا : « أيّها النّاس عليكم بالطاعة ، والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته ، فإنّ العلم الذي هبط به آدم عليه السّلام ، وجميع ما فضّلت به النبيّون إلى نبيّكم خاتم النّبيين في عترة نبيّكم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، هذه مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها ، أنا رهين بذلك ، قسما حقّا ، وما أنا من المتكلّفين ، والويل لمن تخلّف ، ثمّ الويل لمن تخلّف . أما بلغكم ما قال فيهم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله حيث يقول في حجّة الوداع : إنّي تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ألا هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا ( 1 ) . « عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته » من لا يعذر النّاس بجهالته أوّلا هو اللّه تعالى ، ثمّ نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أوصياؤه وخلفاؤه الأئمة الاثنا عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . . ( 2 ) . وقال نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 3 ) . وفي ( تفسير مجاهد ) : نزلت آية . . . أَطِيعُوا اللّهَ . . . ( 4 ) في عليّ عليه السّلام حين

هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 124 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : 155 ح 82 ، وغيره ، وقد مرّ تخريجه في العنوان 10 من هذا الفصل .
( 4 ) النساء : 59 .