وعن أم سلمة قالت : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان في بيتها ، فأتت فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها حريرة ، فدخلت بها عليه . قال : ادعي لي زوجك وابنيك . فجاء عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو وهم على منامة له ولي ، وكان تحته كساء خيبري ، وأنا في الحجرة اصلّي فأنزل اللّه عزّ وجلّ : . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) . فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، اللهمّ فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . فأدخلت رأسي البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه قال : إنّك لعلى خير إنّك لعلى خير ( 2 ) . وعن ( مجمع ) التّيملي قال : دخلت مع امّي على عائشة ، فسألتها امّي ، قالت : أرأيت خروجك يوم الجمل قالت : إنهّ كان قدرا من اللّه . فسألتها عن عليّ عليه السّلام قالت : سألتني عن أحبّ النّاس كان إلى النّبيّ ، لقد رأيت عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقد جمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يغدف عليهم ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فاذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ( 3 ) . وعن شداد بن عمّار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع ، وعنده قوم فذكروا عليّا عليه السّلام ، فشتموه فشتمته معهم ، فلمّا قاموا ، قال : لم شتمت هذا الرجل قلت : رأيت القوم يشتمونه فشمته معهم . فقال : ألا أخبرك بما سمعت من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قلت : بلى . قال : أتيت فاطمة عليها السّلام أسألها عن عليّ عليه السّلام ، فقالت : توجهّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجلست انتظر حتى جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجلس ومعه عليّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 563
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٣
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) تفسير الثعلبي عنه الطرائف 1 : 125 ح 192 ، والعمدة 1 : 20 .
( 3 ) تفسير الثعلبي عنه الطرائف 1 : 127 ح 196 ، والعمدة 1 : 20 .