تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

فلا تباهلوه فإنهّ نبيّ صادق ، ولئن باهلتموه لتهلكنّ . ثمّ بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى أهل المدينة ومن حولها ، فلم تبق بكر ولا آنس إلّا وخرجت ، وخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام بين يديه ، والحسن عليه السّلام عن يمينه والحسين عليه السّلام عن شماله وفاطمة عليها السّلام خلفه ، ثمّ قال : هلمّوا فهؤلاء أبناؤنا - وأشار إلى الحسن والحسين عليهم السّلام - وهذه نساؤنا - يعني فاطمة عليها السّلام - وهذه أنفسنا - يعني نفسي وأشار إلى عليّ عليه السّلام - فلمّا رأى القوم ذلك خافوا ، وجاءوا إلى بين يديه ، فقالوا : أقلنا أقالك اللّه . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : والّذي نفسي بيده لو خرجوا لامتلأ الوادي عليهم نارا ( 1 ) . وذكر الثعلبي في ( تفسيره ) أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله غدا محتضنا الحسين عليه السّلام آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ عليه السّلام خلفهم ، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا دعوت فأمّنوا . فقال أسقف نجران : يا معاشر النصارى إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض إلّا مسلم . فرجعوا إلى بلادهم ، وصالحوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ألفي حلّة ( 2 ) . وآية التطهير ، قال تعالى : . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 3 ) ، روى الثعلبي في ( تفسيره ) مسندا عن أبي سعيد الخدري قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي عليّ وفي حسن وحسين وفاطمة . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 14 .
( 2 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 14 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) تفسير الثعلبي عنه الطرائف 1 : 127 ح 195 ، والعمدة 1 : 19 ، والآية 33 من سورة الأحزاب .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 562 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )