تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

من قريش جرت عليه المواسى ، إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى الجنّة ، أو تقوده إلى النّار . فقال له رجل : يا أمير المؤمنين فما آيتك التي أنزلت فيك فقال : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ . . . ( 1 ) . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بيّنة ، وانا شاهد منه ( 2 ) . « وبه » أي : وبالقرآن . « علموا » أي : علم منزلتهم عند اللّه تعالى ، ومكانتهم في الدّين ، ويكفي في درجتهم من القرآن آية المباهلة ، قال تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 3 ) . قال سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) قال جابر بن عبد اللّه - في ما رواه عنه أهل السير - : قدم وفد نجران على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفيهم السيّد العاقب وجماعة من الأساقفة ، فقالوا : من أبو موسى فقال : عمران . قالوا : فأبوك قال : أبي عبد اللّه بن عبد المطلب . قالوا : فعيسى من أبوه فسكت ينتظر الوحي ، فنزل قوله تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خلَقَهَُ مِنْ تُرابٍ . . . ( 4 ) قالوا : لانجدها في ما أوحي إلى أنبيائنا . فقال : كذبتم . فنزل قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . ( 5 ) الآية . قالوا : أنصفت ، فمتى نباهلك قال : غدا إن شاء اللّه . فانصرفوا ، وقال بعضهم لبعض : إن خرج في عدّة من أصحابه ، فباهلوه ، لأنهّ غير نبيّ ، وإن خرج في أهل بيته ،

هامش
( 1 ) هود : 17 .
( 2 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 16 .
( 3 ) آل عمران : 61 .
( 4 ) آل عمران : 59 .
( 5 ) آل عمران : 61 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 561 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )