تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

« أعداء ما سالم النّاس وسلم » بالكسر فالسكون . « ما عادى النّاس » من أمر العقبى . « بهم علم الكتاب » كتاب اللّه لا بغيرهم ، الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يتَلْوُنهَُ حَقَّ تلِاوتَهِِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . . ( 1 ) ، بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . . ( 2 ) ، . . . قُلْ كَفى باِللهِّ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عنِدْهَُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 3 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ما ادّعى أحد من النّاس أنهّ جمع القرآن كلهّ كما انزل إلا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزلّه اللّه تعالى إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والأئمّة عليهم السّلام من بعده ( 4 ) . وقال أيضا : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلهّ ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء ( 5 ) . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه إنّي لأعلم كتاب اللّه من أولّه إلى آخره ، كأنهّ في كفّي ، فيه خبر السّماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، قال اللّه تعالى : فيه تبيان كلّ شيء ( 6 ) . وروى الثعلبي في ( تفسيره ) - كما في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزّبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والذي نفسي بيده ما من رجل

هامش
( 1 ) البقرة : 121 .
( 2 ) العنكبوت : 49 .
( 3 ) الرعد : 43 .
( 4 ) الكافي للكليني 1 : 228 ح 1 ، والبصائر للصفار : 213 ح 2 .
( 5 ) الكافي للكليني 1 : 228 ح 2 ، والبصائر للصفار : 213 ح 1 ، 4 .
( 6 ) الكافي للكليني 1 : 229 ح 4 .