وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللّهُ عنِدْهَُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 1 ) ، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نبَاتهُُ ثُمَّ يَهِيجُ فتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 2 ) . « فأماتوا منها ما خشوا » أي : خافوا . « أن يميتهم » بنقص دينهم ، روى ( الخصال ) عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : ثلاث مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأغنياء ( 3 ) . وروى الخطيب عن جابر قال : قدم قوم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من غزاة له ، فقال لهم : قدمتم خير مقدم ، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر . قالوا : وما الجهاد الأكبر يا رسول اللّه قال : مجاهدة العبد هواه ( 4 ) . « وتركوا منها ما علموا أنهّ سيتركهم » . . . وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 5 ) وفي الخبر : إنّما يجمع للدّنيا من لا عقل له ( 6 ) . « ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا » . . . قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ . . . ( 7 ) . « ودركهم لها فوتا » ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 8 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 559
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) آل عمران : 14 .
( 2 ) الحديد : 20 .
( 3 ) الخصال للصدوق : 87 ح 20 في ذيل حديث .
( 4 ) رواه عنه في الجامع الصغير 2 : 86 .
( 5 ) الأنعام : 94 .
( 6 ) لم أجده بهذا اللفظ لكن المعنى مشهور .
( 7 ) النساء : 77 .
( 8 ) النحل : 96 .