سكنت السماء والأرض » . يعني : ما سكنت السماء من النّداء باسم صاحبك ( أي : القائم عليه السّلام ) ، وما سكنت الأرض من الخسف بالجيش ( 1 ) . « فإنهّ من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربهّ وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على اللّه » روى النّعماني في ( غيبته ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من مات منكم على هذا الأمر منتظرا ، كان كمن هو في الفسطاط الّذي للقائم عليه السّلام ( 2 ) . وعنه عليه السّلام : من سرهّ أن يكون من أصحاب القائم عليه السّلام فلينتظر ، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه . . . ( 3 ) . « واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله » روى النّعماني في ( غيبته ) عن حمران بن أعين قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اعرف إمامك ، فإذا عرفته لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أم تأخّر ، فإنهّ عزّ وجلّ يقول : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . . . ( 4 ) فمن عرف إمامه كان كمن هو في فسطاطه ( أي : القائم ) عليه السّلام ( 5 ) . وروى ( محاسن البرقي ) عن أبي عروة السلمي عن الصادق عليه السّلام : أنّ اللّه يحشر النّاس على نيّاتهم يوم القيامة ( 6 ) . وعن أبي عثمان العبدي عنه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا قول ولا عمل ولا نيّة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 545
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٥
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للصدوق : 266 ح 1 .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 133 .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 134 .
( 4 ) الاسراء : 71 .
( 5 ) الغيبة للنعماني : 230 .
( 6 ) المحاسن للبرقي : 262 ح 325 .