تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

« ألسنتكم » روى النعماني في ( غيبته ) عن أبي الجارود ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهماء هؤلاء النّاس ، وإيّاك والخوارج منّا فإنّهم ليسوا على شيء ، ولا إلى شيء ، واعلم أنّ لبني اميّة ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه ، وأنّ لأهل الحقّ دولة إذا جاءت ولّاها اللّه من يشاء منّا أهل البيت ، من أدركها منكم كان عندنا في السّنام الأعلى ، وإن قبضه اللّه قبل ذلك جاز له . . . ( 1 ) . « ولا تستعجلوا بما لم يعجلّه اللّه لكم » روى النّعماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللّهِ فَلا تسَتْعَجْلِوُهُ . . . ( 2 ) قال : هو أمرنا أمر اللّه عزّ وجلّ لا يستعجل به ، يؤيدّه ثلاثة أجناد : الملائكة والمؤمنون والرّعب ، وخروجه عليه السّلام كخروج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك قوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ . . . ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال - لمّا قيل له : متى هذا الأمر - : كذب المتمنّون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلّمون ، وإلينا تصيرون ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : مثل من خرج منّا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع من وكره ، فتلاعبت به الصّبيان ( 5 ) . وروى ابن بابويه في ( معانيه ) عن الرّضا عليه السّلام في تفسير قول جدهّ الصادق عليه السّلام في خروج إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن : « اتقوا اللّه ، واسكنوا ما

هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 129 ، 132 .
( 2 ) النحل : 1 .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 132 ، والآية 5 من سورة الأنفال .
( 4 ) الغيبة للنعماني : 131 .
( 5 ) الغيبة للنعماني : 133 في ذيل حديث .