شباب أهل الجنّة - بأنّ أبويهما هما اللّذان أسسّا لهما الأمر ، وهما تابعان لهما في أعمالهما ، كما رواه نصر بن مزاحم ، وأبو الفرج والمسعودي والبلاذري وغيرهم ( 1 ) . وروى ( أغاني أبي الفرج ) عن محمّد بن سهل صاحب الكميت : أنهّ أنشد أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ، فكثر البكاء حين أتى على هذا البيت :
ورفع أبو عبد اللّه يديه ، وقال : اللهمّ اغفر للكميت ما قدّم وما أخّر ، وما أسرّ وما أعلن ، وأعطه حتّى يرضى ( 2 ) . « قد ماروا » قال الجوهري : مار : أي تحرّك وجاء وذهب ( 3 ) . « في الحيرة » أي : في التّحير . « وذهلوا » أي : غفلوا . « في السّكرة » فيكون مورهم أشدّ مور ، وذهولهم أشدّ ذهول . « على سنّة من آل فرعون » على سيرتهم وطريقتهم ، فكما أنّ فرعون استخفّ قومه ، وقال لهم : . . . أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 4 ) فأطاعوه ، قال لهم الثّاني : إنّ الأول صاحب نبيّكم في الغار ، ورضيه في صلاته بكم لدينكم ، فكيف لا ترضونه لدنياكم ، ولا تبايعونه فجعل أمر الخلافة أدون من إمام الجماعة ،