وروى الطبراني عن الدّبري عن عبد الرّزاق عن أبيه عن مينا عن ابن مسعود قال : كنت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليلة وفد الجنّ ، فلمّا انصرف تنفس ، قلت : ما شأنك يا رسول اللّه قال : نعيت إليّ نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من قلت : أبو بكر . فسكت ، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفّس . قلت : ما شأنك قال : نعيت إليّ نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من قلت : عمر . فسكت ، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس ، فقلت : ما شأنك قال : نعيت إليّ نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من قلت : عليّ بن أبي طالب . قال : أما والّذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين ( 1 ) . وروى أيضا عن محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، عن عليّ بن الحسين بن بردة العجلي الذّهبي ، عن يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن حرب بن صبيح ، عن سعيد بن مسلم ، عن أبي مرّة الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه الحذلي ، عن ابن مسعود قال : استتبعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة الجنّ - إلى أن قال - قال : وما أظن أجلي إلّا قد اقترب . قلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف أبا بكر فأعرض عنّي ، فرأيت أنهّ لم يوافقه ، فقلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف عمر فأعرض عنّي ، فرأيت أنهّ لم يوافقه ، فقلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف عليّا قال : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه ، وأطعتموه أدخلكم الجنّة أكتعين ( 2 ) . وإنّما طعن ابن الجوزي - لنصبه - في الخبر الأوّل بكون مينا في طريقه شيعيا ، وأمّا الخبر الثاني فلم يطعن فيه كما صرّح به السيوطي ( 3 ) . « معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة » أي : شدّة ، وغمرات الموت : شدائده ، ولقد أقرّ معاوية ويزيد في جوابيهما لكتابي محمّد بن أبي بكر ، وعبد اللّه بن عمر - لما طعنا فيهما بقتال أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقتل سيّد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 526
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٦
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في معجمه عنه اللآلي ء المصنوعة 1 : 168 .
( 2 ) أخرجه الطبراني في معجمه عنه اللآلي ء المصنوعة 1 : 168 .
( 3 ) اللآلي ء المصنوعة 1 : 168 .