لضربت بسيفي قدما قدما ( 1 ) . وروى إبراهيم الثقفي عن يحيى الحماني عن عمرو بن حريث عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن عليّ عليه السّلام ، قال : في ما عهد إلى النّبيّ الامّي صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الامّة ستغدر بك ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : لمّا جاءوا بعليّ إلى بيعة أبي بكر قال : « اللّه اللّه يا معشر المهاجرين ، لا تخرجوا سلطان محمّد في العرب عن داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في النّاس وحقهّ ، فو اللّه - يا معشر المهاجرين - لنحن أحقّ النّاس به ، لأنّا أهل البيت ، ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بسنن رسول اللّه ، المضطلع بأمر الرّعيّة ، المدافع عنهم الأمور السّيئة ، القاسم بينهم بالسّوية ، واللّه إنهّ لفينا . فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل اللّه ، فتزدادوا من الحقّ بعدا » . قال : فقال بشير بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا عليّ قبل بيعتها لأبي بكر ، ما اختلف عليك اثنان ( 3 ) . وفيه : وخرج عليّ كرّم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على دابة ليلا في مجالس الأنصار ، تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرّجل ، ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ، ما عدلنا به . فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه : أفكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته لم أدفنه ، وأخرج أنازع الناس سلطانه فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 525
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٥
هامش
( 1 ) السقيفة لسليم بن قيس : 90 بفرق يسير .
( 2 ) تاريخ الثقفي عنه تلخيص الثاني 3 : 50 ، والجوهري في السقيفة : 69 .
( 3 ) رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 12 .
( 4 ) رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 12 .