الحديث وفيه - : فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 1 ) . وروى مسندا عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّي فرطكم على الحوض ، من مرّ عليّ يشرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النّعمان بن أبي عيّاش ، فقال : هكذا سمعت من سهل قلت : نعم . قال : فإنّي أشهد على أبي سعيد الخدري ، سمعته وهو يزيد فيها : فأقول : إنّهم منّي . فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : سحقا سحقا لمن غيّر بعدي ( 2 ) . « وغالتهم السّبل » يقال : غاله : إذا أخذه من حيث لم يدر ، قال حارثة في ابنه زيد بن حارثة لمّا ذهبت به بنو القين :
وكلامه عليه السّلام إشارة إلى قوله تعالى : . . . وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . . . ( 3 ) . « واتّكلوا » أي : اعتمدوا . « على الولائج » هكذا في النسخ ( 4 ) ، والظاهر وقوع سقط ، وأنّ الأصل : « على غير الولائج » . فوليجة الرّجل خاصته وبطانته ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَلا رسَوُلهِِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 5 ) .