تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

أفعال العبد الصالح : من خرق السفينة ، وإقامة الجدار ، وقتل الغلام ( 1 ) « واعذروا » أي : اجعلوا معذورا . « من لا حجّة لكم عليه وأنا هو » فإنهّ عليه السّلام كان مؤيّدا من عند اللّه تعالى في كلّ فعل وقول ، معلّما من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلّ أمر ، وهم كانوا أهل جهالة وبطالة . وروى سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) : أنّ اللّه تعالى قال لنبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : وانصب أهل بيتك علما للهداية ، وأودع أسرارهم من سرّي بحيث لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يغيب عنهم خفي ، واجعلهم حجّتي على بريّتي ، والمنبّهين على قدري ، والمطلعين على أسرار خزائني ( 2 ) . وروى أيضا عنه عليه السّلام : أنهّ ذكر نور النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : ثمّ لم يزل ذلك النّور ينتقل فينا ، ويتشعشع في غرائزنا ، فنحن أنوار السماوات والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة ، ومنقذ الامّة ، ومنتهى النّور ، وغامض السرّ ، فليهن من استمسك بعروتنا ، وحشر على محبّتنا ( 3 ) .

29

من الخطبة ( 148 ) حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رسَوُلهَُ ص رَجَعَ قَوْمٌ عَلَى الْأَعْقَابِ - وَغَالَتْهُمُ السُّبُلُ وَاتَّكَلُوا عَلَى الْوَلَائِجِ - وَوَصَلُوا غَيْرَ الرَّحِمِ - وَهَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بمِوَدَتَّهِِ - وَنَقَلُوا الْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ أسَاَسهِِ فبَنَوَهُْ فِي غَيْرِ موَضْعِهِِ - مَعَادِنُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَأَبْوَابُ كُلِّ ضَارِبٍ فِي غَمْرَةٍ - قَدْ مَارُوا فِي الْحَيْرَةِ وَذَهَلُوا فِي السَّكْرَةِ - عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ - مِنْ مُنْقَطِعٍ
هامش
( 1 ) جاءت قصّة موسى عليه السّلام والعبد الصالح في الآيات 60 - 82 من سورة الكهف .
( 2 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 129 ، 130 ضمن خطبة .
( 3 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 129 ، 130 ضمن خطبة .