تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

الولاة من غيرهم » . ولو فتح باب مثل تأويله لصحّ تأويل تلك المتنبّية عدم منافاة قول خاتم الأنبياء لنبوّتها بأنهّ إنّما قال : « لا نبيّ بعدي » ولم يقل : « لا نبيّة بعدي » . وسأل هشام بن الحكم أيضا جماعة من المتكلّمين فقال : أخبروني حين بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بعثه بنعمة تامّة أو بنعمة ناقصة قالوا : بنعمة تامّة . قال : فأيّما أتمّ أن يكون في أهل بيت واحد نبوّة وخلافة أو تكون نبوّة بلا خلافة قالوا : بل تكون نبوّة وخلافة . قال : فلما ذا جعلتموها في غيرها فإذا صارت في بني هاشم ضربتم وجوههم بالسّيف فأفحموا ( 1 ) . وروى محمّد بن محمّد بن النّعمان عن المرزباني عن محمّد بن العبّاس عن محمّد بن يزيد النّحوي عن ابن عائشة : أنّ ذا الشّهادتين قال :

ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن أليس أوّل من صلّى بقبلتهم * وأعرف النّاس بالآثار والسّنن وآخر النّاس عهدا بالنّبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه فيه ما فيه لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ما ذا الّذي ردّكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أغبن الغبن ( 2 )
وقال حسان :
وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم صدق لا ترام ومفخر هم جبل الإسلام والنّاس حولهم * رضام إلى طود يطول ويقهر
وقال كعب الأنصاري :
قوم بهم عصم الإله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل
هامش
( 1 ) المناقب لأبن شهرآشوب 1 : 276 .
( 2 ) الارشاد للمفيد : 22 .