تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

حرمة الخمر ( 1 ) . وكتأويل بعضهم العدد في قوله تعالى : . . . فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . . . ( 2 ) على الجمع فجوّز نكاح تسع من الحرائر ، واستشهد على تأويله بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مات عن تسع ، وأنكر الخصوصيّة للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) . وكتأويل حرمة لحم الخنزير في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . . ( 4 ) على حلّية شحمه وجلده ( 5 ) ، مع كون ما قاله في ما مرّ خلاف ضرورة الإسلام . وكتأويل قوله تعالى في نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : . . . وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . . ( 6 ) على كون النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله زينة لهم كالخاتم لصاحبه ، فقال بعدم خاتميّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكما نقل عن بعض الغلاة والإسماعيلية القول بنبوّة أنبياء بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، مع أنهّ تواتر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنهّ قال : « لا نبيّ بعدي » ( 7 ) فكما أنّ الآيات المتقدمّة لا تجوّز التأويل كذلك قوله عليه السّلام : « أين الذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى » قبل هذا الكلام أي : قوله عليه السّلام « غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا تصلح

هامش
( 1 ) نقلها ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : 60 - 61 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) نقلها ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : 60 - 61 ، والنقل بالمعنى .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) نقلها ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : 60 - 61 ، والنقل بالمعنى .
( 6 ) الأحزاب : 40 .
( 7 ) هذا ذيل حديث المنزلة مرّ تخريجه في أوائل العنوان 7 من هذا الفصل .