وروى الخطيب في هاشم بن مسرور المؤدب عن أبي صالح في قوله تعالى : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ . . . ( 1 ) قال : هم بنو هاشم . ثم قلت : من مضى منهم أم من بقي قال : من مضى منهم ومن بقي ( 2 ) . وروى ابن عبد ربهّ في ( عقده ) - في وفود قريش على سيف بن ذي يزن - : أنّ سيفا قال لعبد المطّلب : إذا ولد مولود بتهامة ، بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، إلى يوم القيامة ( 3 ) . وقال الكميت مشيرا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
يقولون لم يورث ولولا تراثه * لما شاركت فيه بكيل وأرحب
ولا انتشلت عضوين منها يحابر * وكان لعبد القيس عضو مورّب
فإن هي لم تصلح لحيّ سواهم * إذن فذوو القربى أحقّ وأقرب
فيا لك أمر قد اشتت جمعه * ودنيا أرى أسبابها تتقضّب
تبدّلت الأشرار بعد خيارها * وجدّ بها من امّة هي تلعب
وروى المسعودي في ( مروجه ) : أنهّ لمّا ورد صعصعة على معاوية من قبل أمير المؤمنين عليه السّلام وسأله عن قومه ، وأجابه ، قال له معاوية : ويحك يا بن صوحان فما ترك لهذا الحيّ من قريش مجدا ولا فخرا قال : بلى واللّه يا بن أبي سفيان تركت لهم ما لا يصلح إلّا بهم ، ولهم تركت الأبيض ، والأحمر والأصفر والأشقر ، والسّرير ، والمنبر ، والملك إلى المحشر ، وأنّى لا يكون ذلك كذلك وهم منار اللّه في الأرض ونجومه في السّماء . ففرح معاوية وظنّ أنّ كلامه
هامش
( 1 ) الحج : 41 .
( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب 14 : 69 .
( 3 ) العقد الفريد لأبن عبد ربه 1 : 243 .